عماد الدين الكاتب الأصبهاني

229

خريدة القصر وجريدة العصر

قال : وأنشدني له أيضا : أسباك منه جيده أم طرفه * أم شكله أم دلّه أم ظرفه يا ناظرى أم ورد وجنته الذي * يلتذّ للعين البصيرة قطفه صافحته فشكت أنامله الأذى * وتألمت من لمس كفّى كفّه فكأنّ جسمي جفنه في سقمه * أو خصره وكأنّ همّى ردفه وله في المكربل « 1 » ، وكان هجاه : ما نال خلق في الهجا * ما ناله المكربل كلّ الهجاء آخر * وهو الهجاء الأوّل لأنّه يأخذه * من عرضه ويعمل وقرأت في كتاب الجنان لابن الزبير ، أنشدني قتادة لنفسه في المكربل لما مات : قالوا المكربل قد قضى فأجبتهم * مات الهجاء وعاش عرض العالم ما تسمعون ضجيج مالك معلنا * وجنوده لا مرحبا بالقادم 136 - الشيخ الأديب أبو محمد « * » عبد اللّه بن عتيق الشاعر المصري المعروف بابن الرفا / شيخ ظريف ، لطيف العبارة ، مطبوع النظم ، ذكر أنّه أقام باليمن أربعين سنة ، وأجفل عنها عند غلبة المهدىّ على زبيد ، وأقام ببغداد ، وكان يحضر مجلس ابن الصيفىّ عند سماع شعره ، وأفاوضه في الشعر وغيره ، ولا تخلو مجاذبة أطراف

--> ( 1 ) هو أبو علي حسن بن سعيد الملقب بالمكربل العسقلاني ، وقد ترجم له العماد بين شعراء عسقلان ، ونقل عن ابن الزبير أن لسانه كان مقراض الأعراض ، بلغ المائة من العمر ، ولم يسمع له في المديح شعر إلا نذر يسير . ( * ) ترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة الجامعة العربية ) الورقة 124 واكتفى في ترجمته بنقل ما قاله صاحب الخريدة عنه .